أبو ريحان البيروني
352
القانون المسعودي
الباب الثاني في تقطيع الميل الأعظم ومعرفة حصص درجات البروج منه بعد النقطة عن الخط يكون العمود الخارج منها إليه لأنه أقصر المسافات بينهما ، وكذلك هو على سطح الكرة قوس من دائرة عظمى يقع بين النقطة وبين الدائرة التي بعدت عنها مارة على قطبيها ، والأبعاد إذا كانت لدرجات منطقة البروج سميت ميولا لأن الاستقامة منسوبة إلى معدل النهار وهي مائلة عنه ، وإذا كانت لنقط متنحية عن المنطقة سميت أبعادا عنه للتفرقة وإزالة الاشتباه ، فميل الدرجة أو النقطة إذن هو ما بينهما وبين معدل النهار من الدائرة التي تمرّ على قطبيه ، وأما الإبعاد عن المنطقة فإنها تسمى عروضا بالقياس إليها إذ هي الطول في حركات الكواكب ، فعرض الكوكب أو النقطة إذن قوس بينه وبين المنطقة من الدائرة العظيمة القائمة عليها وهي دائرة العرض ، ومتى مرّ على الدرجة دائرة من دوائر العروض سمي ما بينها وبين معدل النهار عرض الدرجة وهو بالحقيقة النقطة التي ينتهي إليها من معدل النهار إلّا أنها نقطة غير معينة ، فلذلك صارت النسبة إلى الدرجات دونها إذ هي معينة . فليكن لمعرفة ميل كل درجة : ا ، إحدى نقطتي الاعتدال و : ا ح ، ربع معدل النهار على قطب : ط ، و : ا ز ، ربع منطقة البروج ، ونفرض منها درجة : ب ، ونجيز على درجتي : ب ز ، دائرتين من دوائر الميول فيكون : ب ج ، ميل درجة : ب ، التي تبعد عن نقطة الاعتدال قوس : ا ب ، و : ز ح ، ميل درجة : ز ، التي تبعد عن : ا ، ربع دائرة فهي إذن درجة المنقلب و : ا ح ، الميل الأعظم الذي بقدر زاوية : ب ا ج ، وفي مثلث : ا ب ج ، نسبة جيب : ا ب ، إلى جيب : ب ج ، كنسبة جيب زاوية : ا ج ب ، القائمة ، وهو نصف القطر أعني جيب : ا ز ، إلى جيب زاوية : ب ا ج ، أعني جيب : ز ح . وحسابه إذا أردنا ميل الدرجة ضربنا جيب أقرب بعديها من أقرب الاعتدالين إليه في